السيد الخميني
439
تحرير الوسيلة
مسألة 15 - إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين جاز احتسابه عوضا عما عليه مقاصة إذا كان بقدره أو أقل ، وإلا فبقدره وتبرأ ذمته بمقدار . مسألة 16 - ليس للفقراء والسادة المقاصة من مال من عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلا بإذن الحاكم الشرعي ، وللحاكم التقاص ممن عليه أو في ماله نحو ذلك وجحد أو ماطل ، وكذا لو كان شئ وقفا على الجهات العامة أو العناوين الكلية وليس لها متول لا يجوز التقاص لغير الحاكم ، وأما الحاكم فلا إشكال في جواز مقاصته منافع الوقف ، وهل يجوز المقاصة بمقدار عينه إذا كان الغاصب جاهلا أو مماطلا لا يمكن أخذها منه وجعل المأخوذ وقفا على تلك العناوين ؟ وجهان ، وعلى الجواز لو رجع عن الجحود والمماطلة فهل ترجع العين وقفا وترد ما جعله وقفا إلى صاحبه أو بقي ذلك على الوقفية وصار الوقف ملكا للغاصب ؟ الأقوى هو الأول ، والظاهر أن الواقف من منقطع الآخر ، فيصح إلى زمان الرجوع . مسألة 17 - لا تتحقق المقاصة بمجرد النية بدون الأخذ والتسلط على مال الغريم ، نعم يجوز احتساب الدين تقاصا كما مر ، فلو كان مال الغريم في يده أو يد غيره فنوى الغارم تملكه تقاصا لا يصير ملكا له ، وكذا لا يجوز بيع ما بيد الغير منه بعنوان التقاص من الغريم . مسألة 18 - الظاهر أن التقاص لا يتوقف على إذن الحاكم ، وكذا لو توقف على بيعه أو إفرازه يجوز كل ذلك بلا إذن الحاكم . مسألة 19 - لو تبين بعد المقاصة خطأوه في دعواه يجب عليه رد ما أخذه أو رد عوضه مثلا أو قيمة لو تلف ، وعليه غرامة ما أضره ، من غير فرق بين الخطأ في الحكم أو الموضوع ، ولو تبين أن ما أخذه كان ملكا لغير الغريم يجب رده أو رد عوضه لو تلف .